{ ســرد الذات .. }
30 نوفمبر 2009
عندما تبدأ بقراءة ” سرد الذات ” للشيخ سلطان بن محمد القاسمي .. تُفأجى بإنك تقلب صفحاته بين يديك وكلك شوق للصفحة التي تليها ، الصورة الكاملة بين يدك ، في كل مرة تركب قطعة ليكتمل جزء منها فتتضح لديك الرؤية .. ولا شعورياً ترتسم أبتسامة خفيفة على مُحياك نتيجة لما حققته من أنجاز في تركيب الصورة متناثرة القطع ، تقرأ وتعيش ما قرأته بلغة سهلة بسيطة صادقة و عفوية .. تدخل شغاف قلبك .. تراجيديا مشبعة بالكوميديا ، تضحك تارة وتصمت تارة أخرى .. فنان أجادّ رسم هذه اللوحة التي لم يختار رسمها ، مواقف وحكايات وأسرار .. سيرة وطن ومجتمع .. شاب مفعم بالأماني والأحلام ، شقي .. عنيد .. متفاءل .. مؤمن .. يعرف دربه ومسيره
في هذه الصفحات يتحدث الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة عن نفسه وعن أيامه التي خلت ، عن الشارقة التي كانت وأصبحت .. عن أهلها .. عن مدارسها.. عن شبابها .. عن حُكامها وضيوفها .. وعن المستعمر الذي جاب في الأرض فسادا خفياً وإصلاحا ظاهراً .. فمصلحته مقدمه على مصلحتهم .. وعليه فالغاية تبرر الوسيلة
دقة سرد الأحداث باليوم والتاريخ وتحديده بدقة للأوقات والاماكن والأشخاص تُصيب القارىء بدهشة لهذه الذاكرة التي أستوعبت بوعي تلك الأحداث منذ نعومة أظافرها .. لتسردها لنا بين دفتي هذا الكتاب

