‘حديث القلب‘

فراغ وسط الزحام !

14 نوفمبر 2009

people crowds
..

لوهلة تبدو الحياة مليئة مكتظة مزدحمة ، فليس هناك وقت للراحة ولا حتى للاسترخاء .. أعمال ومشاريع و زيارات وعزائم وإنشغالات لا حصر لها .. أكل وشرب ونوم .. زوجة وأطفال .. مزدحم .. مشغول .. ولا وقت لديك
زحام .. ووسط هذا الزحام فراغ .. يحتاج أن تملأه .. وأن تقف له رغم إنشغالك ، ورغم حياتك ، ورغم دراستك وعملك وزوجتك وأطفالك ..
” فراغ ” يحتاج أن تسبح إلى أغوار نفسك وكوامن ذاتك فتخرجه إلى الحياة ، ليرى النور .. فيتنفس .. وينبض بالحياة كما تنبض .. فينير دربك .. ويصلح أمرك وشأنك ومصيرك .. !

( اكمل قراءة التدوينة )

رحل الحبيب

23 سبتمبر 2009

صلاة

بعد أيام من رحيل شهرنا الكريم .. شهر الرحمات والبركات .. شهر كانت أيامنا فيه بين صلاة وتلاوة وقيام .. ودعاء وذكر وأستغفار .. فما هو حالنا بعد كل تلك الليالي والأيام .. هل سنكون أفضل حالا أم أسوء .. هل سننقض الغزل بعد غزله أم سنستمر في الغزل ؟!
كان السلف الصالحون يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه وكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان , ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم , قال تعالى :
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )

في السنن من حديث عائشة ( قالت : قرأ رسول الله هذه الآية ، فقلت يا رسول الله : أهم الذي يسرقون و يزنون و يشربون الخمر و يخافون من الله . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يا ابنة الصديق ، ولكنهم أقوام يصلون و يصومون و يتصدقون و يخافون أن يرد الله عليهم ذلك )

وهذه بعض العلامات التي من شأنها أن تدلنا على قبول العمل بإذن الله :
•    المحافظة على ما تم بناءه في رمضان والإستمرار في ذلك
•    الأكثار من الطاعات
•    أنشراح الصدر بالعبادة والشعور بلذتها
•    الأكثار من الدعاء والاستغفار
•    الخوف من عدم قبول الأعمال في شهر رمضان كما كان السلف

رمضان رب الشهور وعبادة المسلم فيه تكون أكثر من غيره .. ولكنّ يجب أن يكون العبد مستمر على الطاعة .. ثابت على دينه .. لا يثبت في شهر ثم ينزغ في غيره .. لتكون كل شهوره وأيامه ولياليه في طاعة وعباده .. ولا يكون ذلك الإ ..
•     بطلب العون من الله وحده بالهداية والثبات .. (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ  )
•     وبالحرص على الفرائض والأكثار من النوافل ولو بالقليل المُحَبب للنفس .. فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ
•    بمجالسة الصالحين والأكثار من مجالس الذكر التي من شأنها أن تجدد النية وترفع الهمة لمزيد من العمل
•    المداومة على تلاوة القرءان كما كنا في رمضان
•    البعد كل البعد عن الذنوب والخطايا التي تفسد القلوب وتنكت فيها النكت السوداء لتكون كالران فنُحَرم الطاعة ولذتها ، لأننا لطخنا أنفسنا بأدران المعاصي .. ورد عن الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك

•    وأخيرا تجديد التوبة والأكثار من الاستغفار ..

..
” اللهم تقبل أعمالنا وصيامنا وقيامنا وأجبر كسرنا بفراق شهرنا وأعده علينا أعوام عديدة وأزمنة مديدة وأجعلنا من المقبولين الفائزين فيه “

..

..

طوارىء

2 سبتمبر 2009

فيروس أنفلونزا الخنازير أنفجر في كوكبنا وأنتشر فيه انتشار النار في الهشيم ..  أخباره كلها كانت تدور حولنا كل يوم ليلا ونهارا .. ولكن ّ أن ينتشر الفيروس بيننا ..! فهو الشيء الذي أبتعد عن أذهاننا ولم تكن نتصوره كمجرد التصور فقط ف كيف به واقعاً في بيوتنا وغرف معيشتنا ؟!
،
إصابة أخي بالفيروس لم يكن أحد منا يتصوره بالرغم من إنه رفض السفر في الصيف وقاية وتجنبا ً له .. ولكن شاءت مشيئة الله أن يُصاب  .. ليبلونـا نشكر أم نكفر .. فالحمد لله حمدا كثيرا
،
حل الفيروس علينا ضيفا ً ثقيلاً جدا ..  فـ كل الأطفال منفّيون من البيت .. ونحن ملزومون بتنفيذ كل الإجراءات الوقائية لتجنب العدوى  .. ف البداية ظننت  بأنه  فيروس أنفلونزا اعتيادي كبقيته .. ولكن بمرور الوقت وكلما رأيت أخي .. أتيقن بما أصابه .. فالإعراض.. والآلام .. وكل شيء .. يدل عليه .. إلى أن أثبته الفحوصات
،
دخلت عليه فجر اليوم  فصُدمت عندما رأيت حاله .. ازداد سوءً عن ليلة البارحة .. وكان يبكي من ألآلم .. وهو منذ ولد ما رأيته كما رأيته اليوم قط ..
،
نحن ف شهر الرحمات .. شهر تستجاب فيه الدعوات .. فدعواتكم الصادقة لأخي  بالشفاء .. وبتخفيف المصاب علينا وعليه .. وقت الإفطار ..  القيام .. عند السجود .. دعوات لا ترد
،
أتمنى أن تكون دعواتكم في ظهر الغيب وليست سطورا تسطر بالأسفل .. كذلك أسال من يملك أي ملفات إلكترونية أو عناوين لمواقع موثوق بها يمكنها أن تزودنا بمعلومات عن هذا المرض أكثر وأساليب الوقاية منه بشيء من التفصيل  فأرجوا أن تبعث على بريدي ..
Maryana915@gmail.com

رغم كل شيء تبقى مساحة التفاؤل في أعماقنا  كبيرة ويقيننا بالمولى وتوكلنا عليه

الناسُ موتى وأهل العِلم أحياء ُ

15 يوليو 2009

تكاد تقتلنا هذه الأيام التي رحل فيها عنـا، رحل عنـا شهماً كريماً عزيزاً، رجل قلّ أن يجُود زماننا بمِثله، وقلّ أن تُنجِب الأرِحام شخص بمثل علمّه وتواضعه وإخلاصه وورعه وخُلقه..

،،
أمة في رجل، حمل همّ الإسلام والمسلمين حتى آخر رَمّق في حياته، شَابّ شعره ولم تشّب نفسه طالباً للعلم ومعلمـاً متنقلاً بين الحلقات والمساجد والقرى ، يعلم هذا ويعلم ذاك أمور دينهم ودنياهم ، بلا ملل ولا كلل ، لم يمنعه عن تلك المجالس التي تحفها الملائكة وهّن عظمه وضعف بنيته وبياض لحيته ..

،،
وقف كالجبلِ الأشمّ قويـاً جريئاً لا يخاف في الله لومة لائم في وجه الباطل وفي وجه أعداء الإسلام، قوة عقيدته وثبات مبادئه جعلته كالطود العظيم، فلا الدنيـا ولا المناصب ولا هوى النفوس زعزعه يوماً عن مواقفه وكلماته ، لم يتصبغ ولم يتلون مرضاة لأحد ، انتصر لدين الله ،

وغضب لدين الله و وهبّ نفسه وعلمه ووقته وشبابه لله  – هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدا  – شاءت حكمة الله أن يرحل من بيننا ، فلا نبكيه والله ولكننا نبكي أنفسنـا ونبكي زماننا الذي بخل علينا بمثله ، نبكي وعاء من أوعية العلم الغزيرة، نبكي الهّم والهّمة ونبكي تلك المجالس والدروس والحلقات ، نبكي فقيد الأمة

( اكمل قراءة التدوينة )

بمن تضع ثقتك .. ؟

1 يوليو 2009

كثيرة هي المواقف التي نمر فيها ونحتاج إلى من يكون معنا يساندنا يقف بقربنا يحمينا ويبعد عنا الشرور نبحث كثيرا عنه ويطول بنا المسير إليه في رحلة البحث هذه قد نُوفق فنجده ونجد لديه مبتغانا  وقد لا نجده فنضع ضالتنا عند من لا يستحقها .. فتطول بنا لحظات الندم .. تلك اللحظات التي كنا فيها بجوار من لا يستحقها .. بجوار من خان ثقتنا فيه .. فضيعها .. وضيعنا نحن معه


علمتني الحياة .. أن لا أحتمي إلا بمن أثق .. ولا أثق إلا بقوة .. ولا قوة من دون سلطة أوكل لها أمري .. وحياتي .. وكل ما أملك ..  علمتني .. بأني مخلوق ضعيف عاجز قاصر .. وعلمتني .. إن أمري ليس بيد أحد من البشر يدّعي القوة .. وإن وضعت فيه أسبابها .. علمتني .. بأن لا أضع ثقتي إلا بـ ” ربي ”

علمتني بإنه هو القوة والسند والملجأ .. علمتني بأن لا أشك أبدا في أمري .. ومصيري .. لانه سندي .. علمتني بأني لن أضيع وأنا معه .. علمتني أن أكون عزيزة أبية قوية به .. وعلمتني أن كثيرون يعرفون ذلك ولكن لا يدركونه مقدار ذرة

علمتني الحياة الشيء الكثير ولكن لم يترسخ من الكثير إلا شيئاً أغناني عن كل شيء .. أغناني حتى عن الحياة .. وإن لم أرحل عنها الا به .. فهنيئاً لي ذلك .. هنيئاً لي السمو عن عفن ووحل دنيا حقيرة .. تجعل من يجعلها فوق رأسه في أسفل سافلين .. ومن يضعها تحت قدميه في أعلى عليين .. ” عوج ” دنيانا يجعلنا نستغرب كل أستوى فيها .. فالصالح فيها طالح .. والفرحة فيها حزن .. والاسود أبيض .. وهلم جرا على القائمة التي تطول ولا تكاد تنتهي

لـ نعلق هذه النفوس بخالقها ومالكها ولنرتقي بها عن كل هذه الدناءة التي نراها ولا أظن بإن أحد بغافل عنها ، وهذا حديثي لمن كان له لب أو ألقى السمع وهو شهيد

..

..