،،
كلنـا نحلم .. وكلنا نتمنى .. وكلنا نتخيل
ولكن هل كلنـا جعل حلمه وقوداً لحياته .. يحركه الحلم .. يعمل .. يكدح .. يشقى .. من أجله ..؟!
،،
،،
بعد أن نضع رؤوسنـا ليلاً .. أجزم إن أحـلام وآمال كثيرة تسرح وتمرح في المساحات الذهنية الشاسعة فوق أدمغتنا ..تود وتتمنى من ينتفض من مضجعه يومـاً من أجل فكرته أو حلمه.. قد يكون الحلم صغيراً .. وقد نحتقر تحقيقه .. ويعود السبب لأمرين لا ثالث لهما .. الأول .. حقارة الحلم نفسه .. والثاني .. حقارتنا لنفوسنا الدنيئة .. نردد ونقول .. ما أكثر الأحلام .. أحلام .. إنها مجرد أحلام.. لن تتحقق .. ولن تتحول إلى واقع .. كيف ومتى وأين .. لا .. أنا لست مؤهلا لذلك .. أنا لا أستطيع .. وفي حقيقة الأمر .. كل ما نقنع به نفوسنا .. مجرد وهم لا أساس له .. فنحن نستطيع ونستطيع ونستطيع.. ولكننا دائما ما نحاول وللأسف إننا ننجح وبامتياز في إقناع ذواتنا بعدم جدوى الأحلام والأمنيات .. ضعف نفوسنا أقوى من عظمة أحلامنا .. يفترض أن يكون النصر في صف الاقوى .. فلماذا ينهزم العظيم أمام الضعيف ؟! الإجابة ليست صعبة .. فالعقدة كلها تكمن في كلمة واحدة فقط .. وهي ” الإيمان ” .. نعم الإيمان .. متى ما آمنت بأحلامك .. وقدراتك .. ومواهبك .. وبنفسك .. وبأنك لم تكن يومـا ضعيفاً ولن تكون كذلك .. بأنك تستطيع .. وقتها ستتغير المعادلة بنسبة 180 درجة .. ومعها سيتغير مجرى حياتك .. إيمانك بنفسك وبقدراتك .. وبأحلامك وأهدافك .. سينفض مضجعك .. وسيجعلك تتحرك ليلاً ونهاراً من أجل تحقيق .. حلمك .. هدفك .. مشروعك .. لن تنتظر المارد ليخرج من مصباحه ليحقق لك أحلامك .. لأنك أنت مارد أحلامك .. أنت الأمير والفارس .. وأنت صاحب البطولات .. متى ما كانت أحلامك عظيمة .. كانت حياتك معها عظيمة لا تقنع بالدون في أحلامك .. بل بالغ فيها .. أجعل كل شيء تريده كبيرا وعظيماَ .. لأنه إن طال الزمان أو قصر سيكون كما أردت .. حلمك هو هدفك وخطتك وحياتك التي تسعى إليها .. فهل سترضى بالقليل .. وهل ستقنع بما دون النجوم !
” في إحدى اجتماعات شركة ديزني ، قامت إحدى الحاضرات وقالت في تأثر ، ليت والت ديزني حي بيننا اليوم ليرى إنجازاته الهائلة ، رد أحد الجالسين عليها ، لقد رأى ديزني هذا بالفعل قبل أن يشرع فيه ، وإلا ما أصبح حقيقة قائمة اليوم “
ارسم حلمك .. وأجعله هدفـاً .. تسعى إلى تحقيقه .. أكدح وأشقى من أجله .. لا تتنازل عنه .. أيامك وساعاتك التي تقضيها بعيدا عنه كفيلة بأن تنسيك إياه .. فأجعله نصب عينيك دائما .. مكتوبـا .. مرسومـا .. على مرآتك .. وباب غرفتك .. وأعلى فراشك .. ألق التحية عليه صباحـاً ومساءاً .. آمن به .. وتأكد بأنك المؤمن الوحيد .. لا تجزع ولا تبالي .. فكثيرون يودّون إبعادك عنه .. قل لهم .. حياتي هي أحلامي .. وأحلامي هي حياتي .. إن وجدوا فيك إصراراً سيرحلون عنك .. وسيتركونك .. وأنت في المقابل ارحل عنهم بصمت .. ارحل إلى حلمك .. إلى هدفك .. إلى حياتك .. وعدّ إليهم .. حاملاً حلمك بيدك .. لا تعدّ ولا تفكر بالعودة .. إن كان حلمك ما زال يقبع فوق رأسك !
إضاءة طموحة : لن نهرب بأحلامنا من الواقع بل سنصنع بها الواقع نفسه