كثيرة هي المواقف التي نمر فيها ونحتاج إلى من يكون معنا يساندنا يقف بقربنا يحمينا ويبعد عنا الشرور نبحث كثيرا عنه ويطول بنا المسير إليه في رحلة البحث هذه قد نُوفق فنجده ونجد لديه مبتغانا وقد لا نجده فنضع ضالتنا عند من لا يستحقها .. فتطول بنا لحظات الندم .. تلك اللحظات التي كنا فيها بجوار من لا يستحقها .. بجوار من خان ثقتنا فيه .. فضيعها .. وضيعنا نحن معه
…
علمتني الحياة .. أن لا أحتمي إلا بمن أثق .. ولا أثق إلا بقوة .. ولا قوة من دون سلطة أوكل لها أمري .. وحياتي .. وكل ما أملك .. علمتني .. بأني مخلوق ضعيف عاجز قاصر .. وعلمتني .. إن أمري ليس بيد أحد من البشر يدّعي القوة .. وإن وضعت فيه أسبابها .. علمتني .. بأن لا أضع ثقتي إلا بـ ” ربي ”
علمتني بإنه هو القوة والسند والملجأ .. علمتني بأن لا أشك أبدا في أمري .. ومصيري .. لانه سندي .. علمتني بأني لن أضيع وأنا معه .. علمتني أن أكون عزيزة أبية قوية به .. وعلمتني أن كثيرون يعرفون ذلك ولكن لا يدركونه مقدار ذرة
علمتني الحياة الشيء الكثير ولكن لم يترسخ من الكثير إلا شيئاً أغناني عن كل شيء .. أغناني حتى عن الحياة .. وإن لم أرحل عنها الا به .. فهنيئاً لي ذلك .. هنيئاً لي السمو عن عفن ووحل دنيا حقيرة .. تجعل من يجعلها فوق رأسه في أسفل سافلين .. ومن يضعها تحت قدميه في أعلى عليين .. ” عوج ” دنيانا يجعلنا نستغرب كل أستوى فيها .. فالصالح فيها طالح .. والفرحة فيها حزن .. والاسود أبيض .. وهلم جرا على القائمة التي تطول ولا تكاد تنتهي
لـ نعلق هذه النفوس بخالقها ومالكها ولنرتقي بها عن كل هذه الدناءة التي نراها ولا أظن بإن أحد بغافل عنها ، وهذا حديثي لمن كان له لب أو ألقى السمع وهو شهيد
..
..