يوليو 2009

يا فجر أمتنا

24 يوليو 2009

قست عليكَ يدُ الفراق يا من يطيب له التلاقي ؟
أرّقتَ عمرك بالأسى بالآه بالدمع المراق
جردِّ حسام العزم يا قلبي فقد حـان امتشاقي
وإذا سموتَ فكن صبوراً فالعلا صعب المراقي
يا فجر أمتنا ملَلنـا ليل هذا الانغلاقِ
يا فجر أمتنا طغى ليلي فعجِّل بانبثاق
يا مُسرَجات الحق إن حلَلت وفي حمى الله انسياقي
ولقد ركبت جواد فكر لا يئن وكم يلاقي

***

يا مؤمنـاً بالله كيف تظلُّ مغلول الوثاق ؟
والحق مسلوب ودين الله محدود النطاق
القدس يصرخ ( آه ) لو شاهدت يا ” طـه ” احتراقي
أو كنتَ تعلم يا صلاح الدين عني ما ألاقي
كم من فتى أحشاؤه فسقُ، ويبدو في ائتلاق
إني أرى الدنيا تكاد تميد من أهل النفاق

( اكمل قراءة التدوينة )

الناسُ موتى وأهل العِلم أحياء ُ

15 يوليو 2009

تكاد تقتلنا هذه الأيام التي رحل فيها عنـا، رحل عنـا شهماً كريماً عزيزاً، رجل قلّ أن يجُود زماننا بمِثله، وقلّ أن تُنجِب الأرِحام شخص بمثل علمّه وتواضعه وإخلاصه وورعه وخُلقه..

،،
أمة في رجل، حمل همّ الإسلام والمسلمين حتى آخر رَمّق في حياته، شَابّ شعره ولم تشّب نفسه طالباً للعلم ومعلمـاً متنقلاً بين الحلقات والمساجد والقرى ، يعلم هذا ويعلم ذاك أمور دينهم ودنياهم ، بلا ملل ولا كلل ، لم يمنعه عن تلك المجالس التي تحفها الملائكة وهّن عظمه وضعف بنيته وبياض لحيته ..

،،
وقف كالجبلِ الأشمّ قويـاً جريئاً لا يخاف في الله لومة لائم في وجه الباطل وفي وجه أعداء الإسلام، قوة عقيدته وثبات مبادئه جعلته كالطود العظيم، فلا الدنيـا ولا المناصب ولا هوى النفوس زعزعه يوماً عن مواقفه وكلماته ، لم يتصبغ ولم يتلون مرضاة لأحد ، انتصر لدين الله ،

وغضب لدين الله و وهبّ نفسه وعلمه ووقته وشبابه لله  – هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدا  – شاءت حكمة الله أن يرحل من بيننا ، فلا نبكيه والله ولكننا نبكي أنفسنـا ونبكي زماننا الذي بخل علينا بمثله ، نبكي وعاء من أوعية العلم الغزيرة، نبكي الهّم والهّمة ونبكي تلك المجالس والدروس والحلقات ، نبكي فقيد الأمة

( اكمل قراءة التدوينة )

للبيع ” دماء عربية ”

10 يوليو 2009

الدم العربي

حادثة اغتيال مروة الشربيني في ساحة القضاء الألماني ، والصمت غير المبرر  إعلامياً وسياسياً من العالم أجمع لهو أمر يدعو للوقوف والتساؤل  الذي تعودنـا عليه مراراً وتكراراً  ، صَمت القاضي أولاً  ولم يرن جرسه إلا بعد نصف دقيقة تقريباً ، لم يتحرك أمن المحكمة ، تكتمت وسائل الإعلام  الألمانية والغربية الديمقراطية على الحدث .. لماذا ؟؟
أين منظمات حقوق الإنسان ” العمياء ” لاي شأن عربي إسلامي ، أين هي من هذه القضية الإنسانية الحقوقية ، أم وجنينها وزوجها لم يكونوا بقبضة ” متطرف عنصري ” كمـا يدّعون بل كانوا بقبضة قاضي يرى ويسمع ويفترض أن يستجيب ، كانوا أمام الأمن  وفي ساحات القضاء ” العادل ” ؟!

،،
أين تنديد ” الحمية الإسلامية ” و ” النخوة العربية ” لـ دم مروة ! ، أين المواقف والتصريحات و أين أين ثم أين وأين ؟؟
ماركو ويس ، وجلعاد شاليط .. أغلى من دم مروة وصرخـة مروة ، هُدر دم مروة كما هُدرت دمـاء الآلاف قبلها في العراق وفي الصومال والسودان و أفغانستان و حدث ولا حرج على الدم الفلسطيني ، الآلاف في غزة ، ذهبوا ولم يأبه بهم أحد ، ولم ولن يسأل عنهم أحدا .. ! ولم تكن تلك الأيام الغزاوية الا مهرجانـاً كرنفالياً  للعالم من بني صهيون تجرب فيه الألعاب النارية الجديدة للسنة الجديدة  ..

،،
بعّنـا دمائنا في أسواقنا قبل أن تُبَاع  في أسواقهم بأبخس الأثمان ، وقفنـا كـ متفرجين على مسرحية درامية تعزف مقطوعة حزينة لتسقط بعض الدمعات ثم تتلاشى فور خروجنـا ، أضحكنـا الأقوام علينا  بتلك المسرحيات والتمثليات التي نتبادل فيها  الأدوار والأقنعة المزيفة  ، العين العربية قبل الغين الغربية هي السبب في كل ما يحصل وسيحصل ، لأنها ارتضت لنفسها الذل والهوان ، وأتخذت من الحنظل شرابًا لذيذاً في كل موائدها  ، ” النفخ في جراب مقطوعة ” لن يفيد ، ولكنها وقفة أقلام تعلن إنها ليست بتلك الساذجة التي تتعمدها  المناصب العربية ومكبرات الصوت الغربية  ومنظمات الحقوق الحيوانية !

،،
ويـا قَومِي نَامُوا فمَـا فازَ إلا النُوَمُ

،،

بمن تضع ثقتك .. ؟

1 يوليو 2009

كثيرة هي المواقف التي نمر فيها ونحتاج إلى من يكون معنا يساندنا يقف بقربنا يحمينا ويبعد عنا الشرور نبحث كثيرا عنه ويطول بنا المسير إليه في رحلة البحث هذه قد نُوفق فنجده ونجد لديه مبتغانا  وقد لا نجده فنضع ضالتنا عند من لا يستحقها .. فتطول بنا لحظات الندم .. تلك اللحظات التي كنا فيها بجوار من لا يستحقها .. بجوار من خان ثقتنا فيه .. فضيعها .. وضيعنا نحن معه


علمتني الحياة .. أن لا أحتمي إلا بمن أثق .. ولا أثق إلا بقوة .. ولا قوة من دون سلطة أوكل لها أمري .. وحياتي .. وكل ما أملك ..  علمتني .. بأني مخلوق ضعيف عاجز قاصر .. وعلمتني .. إن أمري ليس بيد أحد من البشر يدّعي القوة .. وإن وضعت فيه أسبابها .. علمتني .. بأن لا أضع ثقتي إلا بـ ” ربي ”

علمتني بإنه هو القوة والسند والملجأ .. علمتني بأن لا أشك أبدا في أمري .. ومصيري .. لانه سندي .. علمتني بأني لن أضيع وأنا معه .. علمتني أن أكون عزيزة أبية قوية به .. وعلمتني أن كثيرون يعرفون ذلك ولكن لا يدركونه مقدار ذرة

علمتني الحياة الشيء الكثير ولكن لم يترسخ من الكثير إلا شيئاً أغناني عن كل شيء .. أغناني حتى عن الحياة .. وإن لم أرحل عنها الا به .. فهنيئاً لي ذلك .. هنيئاً لي السمو عن عفن ووحل دنيا حقيرة .. تجعل من يجعلها فوق رأسه في أسفل سافلين .. ومن يضعها تحت قدميه في أعلى عليين .. ” عوج ” دنيانا يجعلنا نستغرب كل أستوى فيها .. فالصالح فيها طالح .. والفرحة فيها حزن .. والاسود أبيض .. وهلم جرا على القائمة التي تطول ولا تكاد تنتهي

لـ نعلق هذه النفوس بخالقها ومالكها ولنرتقي بها عن كل هذه الدناءة التي نراها ولا أظن بإن أحد بغافل عنها ، وهذا حديثي لمن كان له لب أو ألقى السمع وهو شهيد

..

..