رحل الحبيب
23 سبتمبر 2009
بعد أيام من رحيل شهرنا الكريم .. شهر الرحمات والبركات .. شهر كانت أيامنا فيه بين صلاة وتلاوة وقيام .. ودعاء وذكر وأستغفار .. فما هو حالنا بعد كل تلك الليالي والأيام .. هل سنكون أفضل حالا أم أسوء .. هل سننقض الغزل بعد غزله أم سنستمر في الغزل ؟!
كان السلف الصالحون يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه وكانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان , ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم , قال تعالى :
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ )

في السنن من حديث عائشة ( قالت : قرأ رسول الله هذه الآية ، فقلت يا رسول الله : أهم الذي يسرقون و يزنون و يشربون الخمر و يخافون من الله . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يا ابنة الصديق ، ولكنهم أقوام يصلون و يصومون و يتصدقون و يخافون أن يرد الله عليهم ذلك )
وهذه بعض العلامات التي من شأنها أن تدلنا على قبول العمل بإذن الله :
• المحافظة على ما تم بناءه في رمضان والإستمرار في ذلك
• الأكثار من الطاعات
• أنشراح الصدر بالعبادة والشعور بلذتها
• الأكثار من الدعاء والاستغفار
• الخوف من عدم قبول الأعمال في شهر رمضان كما كان السلف
رمضان رب الشهور وعبادة المسلم فيه تكون أكثر من غيره .. ولكنّ يجب أن يكون العبد مستمر على الطاعة .. ثابت على دينه .. لا يثبت في شهر ثم ينزغ في غيره .. لتكون كل شهوره وأيامه ولياليه في طاعة وعباده .. ولا يكون ذلك الإ ..
• بطلب العون من الله وحده بالهداية والثبات .. (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ )
• وبالحرص على الفرائض والأكثار من النوافل ولو بالقليل المُحَبب للنفس .. فإن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ
• بمجالسة الصالحين والأكثار من مجالس الذكر التي من شأنها أن تجدد النية وترفع الهمة لمزيد من العمل
• المداومة على تلاوة القرءان كما كنا في رمضان
• البعد كل البعد عن الذنوب والخطايا التي تفسد القلوب وتنكت فيها النكت السوداء لتكون كالران فنُحَرم الطاعة ولذتها ، لأننا لطخنا أنفسنا بأدران المعاصي .. ورد عن الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك
• وأخيرا تجديد التوبة والأكثار من الاستغفار ..
..
” اللهم تقبل أعمالنا وصيامنا وقيامنا وأجبر كسرنا بفراق شهرنا وأعده علينا أعوام عديدة وأزمنة مديدة وأجعلنا من المقبولين الفائزين فيه “
..
..